محمود حمدي زقزوق

9

موسوعة التصوف الاسلامي

كلمة التحرير بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه والصلاة والسلام على سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبارك عليه وعلى أصحابه . وبعد . فقد تفضل الأستاذ الدكتور / محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بأن أسند إلينا مهمة إعداد موسوعة تتناول - بالتعريف - أشهر المصطلحات الصوفية وأكثرها دورانا في كتب التصوف الإسلامي وتراثه . والبحث في التصوف الإسلامي بغية تحديد مصطلحاته تحديدا نهائيا أمر صعب ، إن لم يكن عسير المنال ، وصعوبته تنبع من أن الباحث في هذا الحقل يحتاج إلى دربة علمية وروحية خاصة ، تؤهله لاكتشاف مرامى القوم ، وما ترمز إليه تجلياتهم ومكاشفاتهم التي تستعصى في كثير من الأحيان على كلمات اللغة وعباراتها ؛ بل كثيرا ما تضيق اللغة عن بيان هذه التجربة الذوقية ، والوفاء بتصويرها تصويرا أمينا . وهذه المفارقة أو المسافة الشاسعة بين تجربة الصوفي واللغة التي يستخدمها في التعبير عنها تبدوا - دائما - وكأنها العقبة الكئود أمام الطامحين إلى تحليل التجربة الصوفية ، وإخراجها من مستوى " الذوق الشعورى " إلى مستوى العلم والإدراك الذهني . ومن هنا بدت هذه التجارب الذاتية " حمالة أوجه " عند كثير من الفقهاء وعلماء الظاهر ، بل ربما أسفرت - أحيانا - عن معنى مريب إذا ما نظر إليه من منظور الظاهر المعلوم من أحكام الشريعة وقواعد الدين . . وهذا ما يفسر لنا استشهادهم بحديث أبي هريرة رضي اللّه عنه : « حفظت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دعاءين فأما أحدهما فبثثته ، وأما